عبد الرحمن بن أحمد الحنبلي البغدادي الدمشقي

339

الذيل على طبقات الحنابلة

ضعف بصره . وطلب من الجماعة أن يسمعوا منه شيئاً لتناله بركة الحديث . وقال البرزالي في معجمه : كان له نظم جيد ، ومعرفة بالتاريخ ، وكتب لنفسه استجازات منظومة . وأجابه جماعة من الشيوخ نظماً ، منهم : ابن وضاح ، وأبو اليمن بن عساكر . وكان فقيهاً فاضلاً ، من أعيان الحنابلة ، ! م انقطع في آخر عمره بالخانقاه الشميساطية . وبها مات . وقال غيره : سمع منه صديقه شمس الدين بن الفخر البعلي ، والبرزالي ، والذهبي ، وغيرهم . وتوفى يوم الأحد سابع عشر شوال سنة سبع وتسعين وستمائة . ودفن من الغد ضحى بمقابر الصوفية . رحمه اللّه تعالى . أحمد بن محمد بن الأنجب بن الكسار ، الواسطي الأصل ، البغدادي المحدث الحافظ ، صدر الدين أبو عبد الله : وُلد سنة ست وعشرين وستمائة . وسمع ببغداد من ابن القطيعي ، وابن اللتي ، وابن القبيطي ، وابن قميرة ، وغيرهم . وكثر عن المتأخرين بعدهم . وسمع بواسطة من الشريف الداعي الرشيدي ، وقرأ كثيراً من الكتب والأجزاء ، وعني بالحديث ، وكانت له معرفة حسنة به . قال شيخنا بالإجازة صفي الدين عبد المؤمن بن عبد الحق : تفرد في زمانه بمعرفة الحديث وأسماء الرواة ، وكتب بخطه كثيراً ، وحصل أصولاً كثيرة ، وكان ضنيناً بالفوائد ، سمعت عليه كتاب " الفرج بعد الشدة " لابن أبي الدنيا ، عن ابن قميرة ، بقراءة أبي العلاء الفرضي . وقال الذهبي : قال لنا الفرضي : كان فقيهاً محدثاً حافظاً ، له معرفة بشيء من الشيوخ والعلل وغير ذلك .